الشيخ الطبرسي

402

تفسير جوامع الجامع

أسباب الرخصة والحدث سببا لوجوب الوضوء والجنابة سببا لوجوب الغسل ، ومن قرأ : " أو لمستم " ( 1 ) فإن اللمس والملامسة بمعنى الجماع ، قال ابن عباس : سمى الله الجماع لمسا كما يسمى المطر سماء ( 2 ) ، و * ( الغائط ) * أصله المطمئن من الأرض ، وكانوا يتبرزون هناك ثم كثر ذلك حتى كنوا بالغائط عن الحدث . والتيمم : أصله القصد ، وقد تخصص في الشرع بقصد الصعيد لمسح أعضاء مخصوصة ، وقال الزجاج ( 3 ) : الصعيد : وجه الأرض ترابا كان أو صخرا لا تراب عليه ( 4 ) . ولو ضرب المتيمم يده عليه ومسح لكان ذلك طهوره وهو مذهب أبي حنيفة ( 5 ) ، وهو المروي عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ( 6 ) * ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) * وهو ضربة واحدة للوجه واليدين إذا كان بدلا من الوضوء ، وضربتان : إحداهما للوجه والأخرى لليدين إذا كان بدلا من الغسل ، ومسح الوجه من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ومسح اليدين من الزندين إلى رؤوس الأصابع . سورة النساء / 44 - 46 * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضللة

--> ( 1 ) قرأه حمزة والكسائي والمفضل . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 234 ، وكتاب التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 377 . ( 2 ) راجع تفسير ابن عباس : ص 70 ، وعنه الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 491 . ( 3 ) هو إبراهيم بن السري بن سهل ، أبو إسحاق الزجاج ، النحوي اللغوي المفسر ، أقدم أصحاب المبرد قراءة عليه ، له من الكتب : معاني القرآن ، الاشتقاق ، العروض ، مختصر النحو ، توفي سنة 311 ه‍ . ( الفهرست لابن النديم : ج 1 ص 60 - 61 ، معجم الأدباء : ج 1 ص 130 - 151 ) . ( 4 ) معاني القرآن وإعرابه : ج 2 ص 56 ، وعنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 207 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 109 ، وراجع المحلى لابن حزم : ج 2 ص 160 ، والخلاف للشيخ الطوسي : ج 1 ص 134 وقال : وبه قال مالك . ( 6 ) العياشي : ج 1 ص 244 ح 144 و 145 .